ما هو التعلم عن بعد؟ وما هي أهميته؟

لقد أصبح التعلم عن بعد – وهو أي نظام تعليمي لا يتواجد فيه الطلاب بشكل جسدي في قاعات الدراسة – في نمو بسبب الإنترنت. ومع وجود العديد من الأنظمة التي يمكن الاختيار من بينها، أصبح هناك زيادة في خيارات التعلم المرنة وذات التكاليف المناسبة. في الواقع، يتمتع التعلم عن بعد بمزايا أكبر بكثير من برامج التعلم النظامية التقليدية.

لذا استمر في القراءة لتعرف المزيد عن التعلم عن بعد، أو يمكنك الذهاب مباشرة إلى أداة التعلم عن بعد التي نوصي بها: myViewBoard.

بينما يقوم الإنترنت بإزالة الخط الفاصل بين ما هو قريب وبعيد، ان التعلم عن بعد يظهر ليغير الصورة النمطية عن التعليم. هناك الكثير من خيارات التعلم التي لم تكن موجودة من قبل بدءاً من خوارزميات التعلم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وحتى المنتديات البسيطة.

وفي الوقت الذي سيظل فيه المعلمون المحترفون جزءاً من حياة كل طالب، فإن التكنولوجيا ستعمل على تقريب المسافات الفاصلة بين المعلمين والطلاب. لقد أصبح التعلم عن بعد بالفعل جزءاً من البرامج التعليمية للعديد من المؤسسات، وجاري العمل عليه ليصبح جزءاً أكبر من قطاع التعليم. لكن اولاً….

ما هو التعلم عن بعد؟

يعني التعلم عن بعد أي عملية تعليمية تحدث من دون تواجد الطلاب جسدياً في قاعة الدرس. (لكن قد ينطبق ذلك على المعلم في بعض المواقف.)

تاريخيًا، كان ذلك ينطبق على دروس المراسلة حيث كان الطلاب يتواصلون مع المدارس أو المعلمين بالبريد. وحديثًا، أصبح التعلم عن بعد يتم عن طريق الإنترنت ليشمل عددًا كبيراً من النظم والطرق التي تعمل بشكل فعلي على أي جهاز متصل بالإنترنت.

هل تريد معرفة المزيد عن التعلم عن بعد؟ تعريف التعلم عن بعد

الأنواع الشائعة للتعلم عن بعد

على الرغم من وجود الكثير من خيارات التعلم (والتدريس) عبر الإنترنت، إلا أن هناك بعض الأنواع التي تدعمها الأنظمة القائمة والمناهج التربوية الراسخة بشكل جيد.

  • مؤتمرات الفيديو: تعد طريقة شائعة يستخدمها المعلمون للتفاعل بشكل مباشر مع الطلاب في الدروس التي تبث مباشرة. وقد تكون عبارة عن محاضرة بين طالب ومعلم أو سيناريو مماثل لحجرة الدراسة العادية حيث يتواصل العديد من الطلاب مع الأستاذ مباشرة عبر الإنترنت.
  • التعلم المتزامن ويحدث عندما يتعلم جميع الطلاب معًا في  الوقت نفسه (بل وحتى في   المكان نفسه في أحيان كثيرة) ويكون الأستاذ في موقع آخر. وغالباً يكون عبارة عن فيديو أو مؤتمرعن بعد يربط رقميًا بين المعلمين والطلاب.
  • التعلم غير المتزامن يعد شكل أقل اتصالاً ولكنه أقل تقييدًا أيضًا. فبدلاً من الدروس المباشرة عبر الإنترنت، يتم إعطاء الطلاب مهام للتعلم مع مواعيد نهائية. ثم يترك لهم الأمر لإكمال المهام بالدراسة الذاتية.
  • الدورات المفتوحة عبر الإنترنت  تضيف مستوى آخر من المرونة  وهو نوع من المحتوى المقرر غير المتزامن، باستثناء عدم وجود أي مواعيد نهائية.  هذا مثالي للطلاب الذين يقومون بأعمال أخرى بالتوازي مع التعليم مثل المحترفين أو الآباء المقيمين في المنزل.
  • الدورات التدريبية ذات الوقت الثابت: تعد نوعًا من الدورات المتزامنة التي تتطلب من المستخدمين عبر الإنترنت زيارة موقع افتراضي معين في وقت ومكان محددين (على سبيل المثال، ندوة عبر الإنترنت). على عكس الدروس المتزامنة الأكثر التزامًا فإنها تسمح للطلاب من أي مكان في العالم بالاتصال والتفاعل عبر الإنترنت.
  • التعلم عن بعد القائم على الحاسب الآلي وهو عبارة عن محاضرات متزامنة ذات وقت محدد على أجهزة الحاسب الآلي، ويتم تسجيلها عادة من معمل الحاسب الآلي. وهذا هو النمط الأكثر شيوعاً في المؤسسات القائمة التي تتوفر لديها الأجهزة الضرورية لذلك.
  • التعلم المختلط وهو نوع معين من التعلم الذي يمزج بين أكثر من طريقة حيث يتعلم الطلاب نفس الدرس في  الوقت نفسه (أي التعلم المتزامن عن بعد) ولكن يتواجد بعض الطلاب فعليًا في قاعة الدرس بينما يتعلم الآخرون عن بعد.

هل أنت مهتم بالتعلم على الإنترنت؟ استخدام التكنولوجيا في الفصول الدراسية : الدليل الشامل

كيف يختلف التعلم عن بعد عن التعلم النظامي التقليدي؟

من الواضح أن التعلم عن بعد يختلف عن التعلم النظامي التقليدي من حيث التواجد المادي للطالب أو  الأستاذ. ولكن ماذا يعني هذا بالضبط؟
في أغلب الأحيان، يتم ترجمة ذلك إلى زيادة حرية كل من الطلاب والمعلمين، ولكنه يتطلب أيضاً درجات أعلى من الانضباط والتخطيط لإتمام مسارالدراسة بنجاح.

وتتجلى حرية التعلم عن بعد من خلال قدرة الطلاب على اختيار المقررات التعليمية التي تناسب جداولهم ومواردهم (ويمكن للمعلمين القيام بالشيء نسه). وفي حالة التعلم الرقمي يمكن للطلاب أيضًا اختيار الموقع وأساليب التدريس التي تناسب احتياجاتهم على أفضل وجه.

ولكن الوجه المقابل للحرية هو الانضباط اللازم لتحقيق الاستفادة القصوى من الدروس. كما يحتاج الطلاب إلى التحفيز الذاتي من أجل إنجاز العمل بالفعل، وخاصة في الأنظمة التي لا تتطلب منهم الحضور في وقت أو مكان معين. كما يتعين على الأساتذة أيضاً أن يكونوا أفضل  تنظيمياً وأكثر استعدادًا إذا احتاج طلابهم إلى توضيح إضافي، وخاصة إذا لم يكونوا يدرسون بشكل مباشر وقادرين على “إدارة الموقف”.

ولكن في بعض الحالات، لا يكون التعلم عن بعد مطلوباً فحسب، بل يكون أفضل خيار ممكن. وأحيانًا قد تتوفر الفرصة لمزايا التعلم عن بعد للازدهار والنمو.

مميزات التعلم عن بعد

بالتأكيد، إن التعلم المباشر أمر رائع. حيث يتيح التفاعل المباشر(وجهًا لوجه) بين المعلمين والطلاب وهذا يجسد فرصة حقيقية للغاية لتحقيق التواصل، مما يؤدي غالباً إلى تكوين علاقة وطيدة دراية   عالية. ورغم أن هذا النوع من التواصل ليس مستحيلا، فإنه يبدو أسهل عندما يكون مباشرا بشكل شخصي. فلماذا نهتم بالتعلم عن بعد إذًا؟
كما ذكرنا فإن هناك عدد من المزايا للتعلم عن بعد ومنها ما يلي:

المرونة

إن الميزة الرئيسية للتعلم عن بعد هي مرونته. حيث يمكن للطلاب اختيار متى وأين وكيف يقومون بالتعلم من خلال اختيار الوقت والمكان ووسيلة التعليم. أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يرغبون في التفاعل المباشر مع المعلمين فتتاح لهم خيارات مؤتمرات الفيديو. ولكن بالنسبة للطلاب الذين يتعلمون مع وجود وظيفة أو مسؤوليات أخرى، فهناك خيارات تناسب احتياجاتهم كذلك.

فبفضل كثرة خيارات التعلم على الإنترنت قد  أصبحت هناك دورات تعليمية فعليًا في أي موضوع يرغب الشخص في دراسته.سهولة الوصول

يعجز بعض الطلاب عن الوصول بشكل أساسي إلى المرافق التعليمية سواء كان ذلك راجعاً إلى موقعهم البعيد أو إلى أنهم من ذوي القدرات الخاصة. توفر برامج التعلم عن بعد لكل طالب فرصة التعلم وتطوير الذات    ضمن افضل بيئة مناسبة.

هل تريد أن تجعل الوصول إلى قاعة الدراسة عبر  الإنترنت أكثر سهولة؟ 6 أمثلة من اللوحات التعليمية الرقمية التفاعلية كتقنية مساعدة في التعليم الخاص.

كما يفتح التعلم عن بعد آفاقاً جديدة للتعليم من حيث إتاحة الدراسة في المؤسسات الدولية.  قد أصبحت الجامعات الكبرى والمدارس التجارية في العالم الآن تقدم درجات علمية وشهادات ومؤهلات مهنية على شبكة الإنترنت للطلاب من جميع الأعمار. أو يمكن للأشخاص المتحمسين الحصول على شهادات أساسية لإتمام المقرر الدراسي من أي منصة للتعلم عن بعد، بداية من  Udemy حتى Google Skillshop.

تكلفة أقل

بفضل طبيعة التعلم الرقمي في التطوير المستمر فإن تكلفة التعليم أصبحت أقل. حيث أصبحت الدرجات التعليمية التي يمكن الحصول عليها عبر الإنترنت شائعة، وهناك حتى جامعات معتمدة موجودة على شبكة الإنترنت فقط واستطاعت تجاوز عقبة التكاليف الباهظة للبنية التحتية وبدأت مباشرة في العملية التعليمية.

تستطيع المؤسسات التعليمية التي توفر هذين النظامين عرض أسعار مختلفة بشكل جذري. فعلى سبيل المثال، يستطيع طالب جامعي في الولايات المتحدة في جامعة بوردو (المرتبة رقم 57 في الولايات المتحدة) تحمل نفقات التعليم والحياة الشخصية ب 22782 دولار اميركي في العام مع العلم أن مدة الدراسة تكون أربع سنوات عادة. أما رسوم الطلاب الدوليين فترتفع إلى 594 45 دولار اميركي سنويًا. ويتكلف الحصول على   الدرجة نفسها على الإنترنت 085 50 دولار اميركي في المجموع.

ما يجب عليك البحث عنه في نظام التعلم عن بعد:

بغض النظر عما إذا كنت استاذاً أو طالبًا فهناك بعض الميزات التي يجب أن تبحث عنها في نظام التعلم عن بعد للاستفادة إلى أقصى درجة.

سهولة الاستخدام

البساطة هي الأساس. يجب أن يكون أي نظام تختاره للتدريس أو التعلم سهل الاستخدام. وهذا يعني وجود واجهة مستخدم واضحة ومجموعة من الميزات الأساسية التي تتضمن:

  • لوحة تعليمية رقمية وإمكانية وضع تعليق توضيحي
  • إنشاء الوسائط ومشاركتها
  • تسجيل الشاشة مع الصوت
  • تواصل مباشر بين الطلاب والمعلم
  • التوافق مع أجهزة متعددة

الاعتماد

إن مصداقية نظام التعليم عن بعد هي في الحقيقة تركيبة تجمع بين المعلم والنظام الأساسي نفسه. بالنسبة للطلاب، فمن المهم ملاحظة مدى الاعتراف بأوراق اعتماد المنصة. هل تمنح درجة معترف بها؟ شهادة مهنية؟ شهادة إتمام؟ هذه هي كل الأشياء التي يجب أن تضعها في الاعتبار قبل التسجيل.

وبالنسبة للشهادات الأكاديمية أو المؤهلات المهنية، يجب أن يكون  معترفاً بها من قِبل هيئات تنظيمية خارجية.

الجدول الزمني

بما أن معظم أنظمة التعلم عن بعد أصبحت مرنة إلى حد ما في هذا الصدد، فإن جدول الدورة التدريبية يتعلق كثيرًا بمحتواه وليس بنظام التدريس. ويظل الجدول عاملًا مهماً يجب أخذه في الاعتبار عند اختيار أي مقرر دراسي.

هل هو مقرر متزامن أم غير متزامن؟ هل هناك مواعيد نهائية أم لا؟ كم من الوقت عليك إكمال الدورة التدريبية بالكامل؟ وهل يتطابق جدول الدورة التدريبية مع جدولك؟

هل تريد رؤية مثال لأداة عبر الإنترنت تفي بكل إمكانيات التعلم عن بعد؟ راجع myViewBoard.

 الخاتمة

لا شك أن التعليم عن بعد ليس زراً سحرياً، وسيظل التعلم داخل الفصول الدراسية موجودًا دائماً. وفي الوقت نفسه، لا يزال التعلم عن بعد ينطوي على الكثير من الإمكانات غير المستغلة التي تتيح الوصول إلى الطلاب في مواقعهم وتربط بين المعلمين والطلاب بطرق جديدة. من المرونة الزائدة إلى أساليب التعلم الجديدة، فيبدو أن مستقبل التعليم سيكون متنوعًا في الوقت والمكان بقدر تنوعه في الأفكار.

لمعرفة المزيد حول ما يمكن لأداة myViewBoard  فعله من أجلك في مجال التدريس أو التعلم فقم بالنقر هنا. أو اكتشف المزيد عن حلول EdTech الشاملة التي تقدمها شركة  ViewSonic.