نصائح للحصول على شاشة مريحة – قائمة مرجعية

إن الهندسة البشرية، أو دراسة كفاءة مكان العمل، هي علم مصمم ليس فقط لجعل مكان عملك أكثر راحة بل  لدعم السلامة وزيادة الإنتاجية كذلك.

 مع قضاء معظم العاملين في المكاتب ما يقارب  8 ساعات أو أكثر    يومياً أمام جهاز الحاسب الآلي، ان  عدم وجود شاشة مريحة للعمل قد يؤدي إلى إجهاد العضلات أو آلام الرقبة أو الظهر أو إجهاد العينين وتقليل كفاءة العمل.

سنحاول في هذا المقال توضيح أهمية الحصول على شاشة مريحة وتقديم 5 نصائح لمساعدتك على إعداد شاشتك المريحة.

قبل أن نمضي قدماً في هذا المقال يمكننا القول أنه ـ حين يتعلق الأمر بالحصول على شاشة مريحة فإن أغلب الناس يفضلون الخيار الأسهل بالنسبة لهم في مقابل ما هو أفضل بالنسبة لصحتهم على المدى الطويل.
لكن هل تعرف ما هو أسهل من محاولة تطبيق ممارسات الحصول على شاشة مريحة؟ بالتأكيد سيكون استخدام شاشة مريحة من البداية وهو الخيار الأسهل.

إذا كنت تحتاج إلى بعض التفاصيل المتعلقة بوسائل الراحة في الشاشة والتأثيرات الضارة المحتملة التي تنتج عن عدم تطبيقها وكيفية تجنب هذه المخاطرفنحن هنا لمساعدتك.
ستجد في هذا المقال قائمة مرجعية سهلة الاستخدام تجعل تطبيق وسائل الراحة المناسبة في الشاشة عملية بديهية بالنسبة لك تماماً مثل سرد الحروف الأبجدية.
هل أنت مستعد؟ هيا بنا لنكمل القراءة!

ما هي وسائل الراحة في الشاشة وما أهميتها؟

تشير الهندسة البشرية، سواءً سمعت عنها في سياق تقني أو فسيولوجي، إلى كفاءة الشخص في مكان عمله \ عملها. وبشكل أقل شمولاً، ان الهندسة البشرية تهتم بتصميم كل ما يحيط بالمستخدم للتأكيد على ما يلي:

  • السلامة
  • الراحة
  • الإنتاجية
  • الكفاءة

بشكل عملي،  يمكنك التفكير في الكرسي الذي تجلس عليه أثناء قراءتك لهذا المقال. هل تجلس في مكانك هذا لفترة طويلة؟ هل تشعر بألم في ظهرك؟ هل تنحني للأمام أثناء العمل؟ ما هي وضعية كتفيك؟ هل تشعر أن ظهرك مدعوم؟ هل يمكنك العمل ليوم كامل أثناء الجلوس هكذا؟ أو لعام كامل؟

هذه هي التساؤلات التي تهتم بها الهندسة البشرية، وهي لا تقتصر ببساطة على مسألة الراحة التي تتمحور حول الكرسي. وبدلاً من ذلك، ان الهندسة البشرية تأخذ في الاعتبار كذلك مساحة العمل ككل – أي موضع الكرسي والفأرة ولوحة المفاتيح والشاشة (الشاشات) والبيئة المحيطة.

5 نصائح للحصول على شاشة مريحة

مع كل ذلك فلا ترتكب خطأ الاعتقاد أن الهندسة البشرية تهتم فقط بجعل مكان العمل يظهر بمظهر جيد من الناحية الجمالية.  في الواقع فإن هذا ليس بالأمر المضمون بأي  شكل من  الشكال.   بدلاً من ذلك، فإن الهندسة البشرية تسعى إلى الحفاظ على سلامة نظامك العضلي الهيكلي.   لذلك فقد قمنا بتجميع 5 نصائح صحية لوضعها في الاعتبار لتجنب المخاطر المحتملة عن عدم تطبيقها.

 قم بإعداد مكان عملك بشكل معقول

عند إعداد مكان العمل الخاص بك   عليك التأكد من معرفة ما تحتاج إليه. هل يوجد خطورة لإصابتك بالآم الظهر؟ إذًا ستحتاج إلى التفكير في الحصول على كرسي مريح أو ربما تفكر في مكتب واقف. هل تعاني من متلازمة النفق الرسغي؟  يمكنك البحث عن دعامة لمعصمك أو لوحة مفاتيح مريحة. وفي جميع الأحوال،  لا تتهاون في الاستثمار في الأدوات والملحقات التي تحتاج إليها للحفاظ على صحتك عند إعداد مساحة العمل الخاصة بك. سواءً كنت تحتاج إلى وجود كرسي خاص أو واقي عين للشاشة أو أي ملحقات أخرى فمن المرجح أن هذه الاستثمارات ستساعد على تخفيف آلامك على المدى البعيد.

قم بالاختيار بين الحصول على شاشة فردية أو مزدوجة

هل تحتاج إلى شاشة واحدة أو شاشتين؟ هل تفضل أن تكون الشاشات مسطحة أم مقوسة؟ هل ترغب أن يكون حجمها كبيراً للغاية أم قياسياً؟  في هذا العصر المتقدم تكنولوجياً  إن الشاشة تعمل كعنصر أساسي في مساحة العمل وسوف تضمن الإجابات على هذه الأسئلة حصولك على ما تحتاج إليه للنجاح. عندما يتعلق الأمر باختيار الشاشة، فإن الاختيار بين الشاشة المزدوجة أو الفردية، والذي قد يكون له تأثير على عملك ككل،  إنه سيؤثر على التصميم المريح لمساحة العمل بالكامل. وإذا لم تكن في حاجة بالفعل إلى شاشة ثانية فعليك أن تتخذ هذا القرار في وقت مبكر بالقدر الكافي للتخطيط لمساحة العمل وفقاً لذلك.

ضع في الاعتبار وضعية الشاشة ومسافة المشاهدة 

عندما يتعلق الأمر بمسافة المشاهدة ووضعية الشاشة الصحيحة  إن التصميم المريح يختلف على حسب ما إذا كنت ستستخدم شاشة واحدة أو شاشتين في مكان العمل الخاص بك. فإذا افترضنا أنك ستعمل على شاشة واحدة  فإننا نقترح أن يتم وضعها أمامك مباشرة على مسافة ذراع واحد تقريبًا. بالإضافة إلى ذلك، فإنه لكي تكون رقبتك ووضعيتك صحية فيمكنك وضع الشاشة على ارتفاع بحيث تكون رقبتك مستقيمة و أن تكون الشاشة في مستوى عينيك.

عند استخدام شاشة مزدوجة  إن العوامل المريحة المحيطة بوضعية الشاشة ومسافة المشاهدة تصبح أكثر صعوبة بعض الشيء. وفي هذا السياق، فإن وضعية الشاشتين ستعتمد إلى حد كبير على النسبة المئوية لاستخدام كل من الشاشتين وكذلك على قوة الرؤية في كلتا عينيك. عملياً فإنه كلما زادت نسبة استخدام الشاشة فسيكون من الضروري وضعها في المنتصف تماماً كما لو كنت تستخدم شاشة واحدة. وفقاً لنسبة الاستخدام فيجب وضع الشاشة الثانية بجوار الشاشة الرئيسية، عند زاوية 30 درجة، على جانب العين الذي تكون قوة الرؤية فيها أكبر.

مع وضع ذلك في الاعتبار، فإنه يجب مراعاة إمكانية أنه قد يتم استخدام كلا الشاشتين   بالدرجة نفسها.  وفي هذه الحالة، فإنه يجب وضع كلا الشاشتين بجانب بعضهما البعض، بحيث يلتقيان في المنتصف عند مستوى أنفك.  هنا  تظهرقيمة وأهمية الشاشات المقوسة والشاشات فائقة الاتساع وحتى الكراسي الدوارة. عند استخدام هذه الأدوات، فإنها تساعدك في تحسين المسافة البؤرية ومستوى الانحناء عبر إعدادات الشاشة المزدوجة وبالتالي زيادة وسائل الراحة إلى أقصى حد ممكن.

لاحظ وضعية جسمك

تخيل كيفية جلوسك على المكتب. هل تضع رسغيك بشكل مستوي؟ هل كوعك منثني بزاوية 90 درجة؟ هل تحافظ على استقامة رقبتك وظهرك؟ هل تضع الشاشة في مستوى عينيك؟ هل قدماك مستويتان؟ فإذا كانت الشاشة التي تعمل عليها موضوعة بالطريقة الصحيحة وكان مكان عمل مجهزاً بشكل جيد فإن الإجابة على هذه الأسئلة يجب أن تكون “نعم”.

مع ذلك فإذا كانت الإجابة على أي من هذه الأسئلة هي “لا” فإنك ستحتاج إلى ملاحظة الوضعية المريحة لجسمك.  هو أمر مفهوم ـ فالوضعيات التي تكون صحية و/أو مريحة فإنها قد لا تكون بالضرورة هي الوضعية الافتراضية أو المفضلة بالنسبة لك. وهنا أيضاً قد تكون الملحقات مفيدة لك. لتعزيز وسائل الراحة فإن أفضل الملحقات هي التي لا تترك مجالًا لعدم الجلوس في الوضعية الصحيحة. قد تساعد حوامل الشاشة وقوالب لوحة المفاتيح ومساند المعصم ومساند القدم في هذا الأمر.

استغل وقت الراحة والتمديد

حتى إذا كان مكان عملك مريحاً بصورة مثالية فلا يوجد شيء أفضل لك من ترك مكتبك وترك التحديق في شاشتك لبعض من الوقت. فعلى الرغم من أنه ينصح بالوقوف وتمديد جسمك للحظات كل ساعة ولكن سيكون من الجيد كذلك الحصول على استراحات صغيرة كل 30 دقيقة أو ماشابه. حيث يمكنك كذلك تمديد جسمك سريعاً في هذه الاستراحات الصغيرة أو المشي قليلًا حول مكان عملك.

والأفضل من ذلك كله، أن تتأكد من تطبيق قاعدة 20/20/20 لمنع إجهاد العين. بمعنى أن تقوم كل 20 دقيقة باختيار شيء يبعد عنك مسافة 20 قدم تقريبًا لتحدق به لمدة 20 ثانية. وفي جميع الأحوال فقد تساعدك هذه النصائح المفيدة على تجنب العديد من المشكلات التي قد تتعرض لها على المدى البعيد.

خطورة تجاهل الحصول على شاشة مريحة

من الناحية المثالية ليس هذا هو نوع الأسئلة التي يجب على المرء طرحها ولكن من الأهمية بمكان أن يكون كل شيء واضحاً فيما يتعلق بأهمية الهندسة البشرية واستخدام وسائل الراحة المناسبة. باختصار، فإذا تجاهل المرء هذه النصائح، فسوف يعرض نفسه \ نفسها لخطر الإصابة بأي مما يلي:

  • الصداع
  • الصداع النصفي
  • تصلب الرقبة
  • إجهاد العينين
  • متلازمة النفق الرسغي
  • التهاب الأوتار
  • الإصبع الزنادية
  • إصابات الظهر

عليك الوثوق بأننا لا نذكر أي شيء من ذلك على سبيل الرفاهية. فإن الجميع في نهاية المطاف يفضل أن يشعر بالراحة والصحة والسلامة والإنتاجية والكفاءة في العمل. وتعتبر نصائح وسائل الراحة هذه ذات أهمية كبيرة وينبغي اتباعها على الفور. لذلك فإننا ننصحك بمراجعة هذه القائمة الخاصة بنا وجعل مكان عملك أكثر راحة اليوم!